قال السماء كئيبة وتجهما ،
فبراير 3, 2011
بحكم عشقي للأدب العربي الفصيح ، سيكون هناك تصنيف جديد اسميتة ( أدب عربي ) ، ليتناول القصائد البليغة والمفضّلة لدّي .
قال السماء كئيبة ! وتجهما / قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما !
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــسم / لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !!
قال: التي كانت سمائي في الهوى / صارت لنفسي في الغرام جــهنما
خانت عــــهودي بعدما ملكـتها / قلبي , فكيف أطيق أن أتبســما !
قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها / لقضيت عــــمرك كــله متألما
قال: الــتجارة في صراع هائل/ مثل المسافر كاد يقتله الـــظما
أو غادة مسلولة محــتاجة/ لدم ، و تنفثـ كلما لهثت دما !
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها / وشفائها, فإذا ابتسمت فربما
أيكون غيرك مجرما. و تبيت في/ وجل كأنك أنت صرت المجرما ؟
قال: العدى حولي علت صيحاتهم / أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم / لو لم تكن منهم أجل و أعظما !
قال: المواسم قد بدت أعلامها /و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم / لكن كفي ليس تملك درهما
قلت: ابتسم, يكفيك أنك لم تزل /حيا, و لست من الأحبة معدما!
قال: الليالي جرعتني علقما / قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما / طرح الكآبة جانبا و ترنما
أتُراك تغنم بالتبرم درهما /أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟
يا صاح, لا خطر على شفتيك أن / تتثلما, و الوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى / متلاطم, و لذا نحب الأنجما !
قال: البشاشة ليس تسعد كائنا / يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم مادام بينك و الردى / شبر, فإنك بعد لن تتبسما
إيلياء ابو ماضي




